النويري
41
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأقام بها إلى حيث وصل الأمير عز الدين ومن معه ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم سمامون ، وقتل من أصحابه خلق كثير . واستشهد من المسلمين أناس قلائل . ولما انهزم [ سمامون « 1 » ] ، تبعه الجيش إلى مسيرة « 2 » خمسة عشر يوما من دنقلة ، فادركوا جريس ، فأخذوه ، وأخذوا ابن خاله متملك النوبة ، وهو من أعيان أصحابه ، وممن « 3 » يرجع إليه الملك . فرتب الأمير عز الدين ، ابن أخت الملك ملكا ، ورتب جريس في النياية عنه ، وجرد معهما جماعة من العسكر ، وقدر « 4 » عليهما قطيعة ، يحملونها إلى الأبواب السلطانية في كل سنة . وعاد الجيش [ بعد أن « 5 » ] غنموا غنائم كثيرة من الرقيق ، والخيل ، والجمال ، والأبقار ، والأكسية . ولما فارق الجيش النوبة وعاد ، وتحقق سمامون عودهم ، رجع إلى دنقلة ، وقاتل من بها ، وهزمهم واستعاد البلاد . فحضر الملك المستجد وجريس ، ومن كان معهما من العسكر المجرد ، إلى الأبواب السلطانية ، وأنهوا ما اتفق من سمامون . فغضب السلطان لذلك ، وجرد جيشا كثيفا . ذكر تجريد الجيش في المرة الثانية إلى النوبة قال « 6 » : وجرد السلطان الأمير عز الدين أيبك الأفرم ، أمير جاندار إلى
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 53 . « 2 » في الأصل ميسرة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 53 . « 3 » في الأصل جمع ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 53 . « 4 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 53 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 737 قرره « 5 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 53 . « 6 » يشير هنا إلى المصدر الذي نقل عنه .